ابن خلكان

388

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ومحاسن ابن قلاقس نادرة « 1 » . وكانت ولادته بثغر الإسكندرية يوم الأربعاء رابع شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة . وتوفي ثالث شوال سنة سبع وستين وخمسمائة بعيذاب ، رحمه اللّه تعالى . ودخل صقلية في شعبان سنة ثلاث وستين ، وكان وصوله إلى اليمن سنة خمس وستين ، وكان بصقلية بعض القواد ، يقال له القائد أبو القاسم ابن الحجر فاتصل به وأحسن إليه ، وصنف له كتابا سماه « الزهر الباسم في أوصاف أبي القاسم » وأجاد فيه ، ولما فارق صقلية راجعا إلى الديار المصرية ، وكان في زمن الشتاء ، ردته الريح إلى صقلية ، فكتب إلى أبي القاسم المذكور « 2 » : منع الشتاء من الوصو * ل مع الرسول إلى دياري فأعادني وعلى اختيا * ري جاء من غير اختياري « 3 » ولربما وقع الحما * ر وكان من غرض المكاري وقلاقس : بقافين ، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة وبينهما لام ألف وفي آخره سين مهملة ، وهو جمع قلقاس بضم القاف وهو معروف . واللخمي : تقدم الكلام عليه وكذلك الأزهري . وعيذاب : بفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الذال المعجمة وبعد الألف باء موحدة ، وهي بليدة على شاطىء بحر جدة ، يعدي منها الركب المصري المتوجه إلى الحجاز « 4 » ، على طريق قوص ، في ليلة واحدة ، في أغلب الأوقات ، فيصل إلى جدة ، ومنها إلى مكة - حرسها اللّه تعالى - مسافة

--> ( 1 ) ص بر من : كثيرة ؛ ر : ونوادره كثيرة . ( 2 ) انظر دراسة عن ابن قلاقس في صقلية في كتاب « العرب في صقلية » 287 - 295 وقد نقل العماد في الخريدة كثيرا عن كتابه الزهر الباسم ( مخطوطة نور عثمانية رقم 3774 ) . ( 3 ) سقط البيت والذي يليه من ص ن ق . ( 4 ) ص : تعدي منها المراكب إلى الحجاز ؛ ق : يعني يعدي المركب منها إلى الحجاز أعني الركب المصري إذا توجه إلى الحجاز .